4أغسطس

الظل من وجهة نظر ديباك تشوبرا

صباح الهدوء … كل ما سبق و كتبته عن الظل كان من وجه نظر “ديبي فورد” الان سأعرض الظل كما يراه ديباك … طبعا الاثنين متفقين على المعاني لأنهم اصلا مألفين الكتاب مع بعض … لكن لكل منهم طريقته في عرض المعلومه … ديبي اسلوبها سلس بسيط … ديباك اسلوبه عميق و ليس سهل … اغلب الكتب انهيها في يوم او يومين .. لكن كتاب واحد من ديباك لا استطيع ان انهيه الا بعشر ايام على الاقل … يالله نبلش …

 

لظل و هو الجانب المظلم من شخصيتنا … المظلم لا تعني الشيء السيئ بالمره ! و لكن من نجعله يعيش بالظلام .. هو الجانب الذي لا يجعلنا صادقين مع انفسنا … و لو كنا صادقين مع انفسنا فكنا سنتحرر من هذه الامور و سنصبح اشخاص افضل .. 

* ضباب الوهم

الظل “الشادو” يختبئ وراء الخجل في الجانب المظلم، وراء الاسرار و هو الشبح الذي من الممكن ان يتحكم بوعيك … هذا الظل الذي يجلس بأعماق اللاواعي لدينا … و كل عمق مظلم ! و كل عمق فيه اسرار غير مرئية و ربما تكون مخيفة كأعماق المحيطات ..
الخطوة الاولى للتعامل مع الظل … الخطوة الاولى للتعامل مع هذا العمق هي التعرف على قوته .. يجب ان تعرف ان الظل يجعلك تعيش داخل دائرة من الضباب “يحجب عنك رؤية امور كثيرة” كلما تجنبنا جانبنا المظلم و صفاتنا التي نقاومها كلما زاد الظل قوة !!
في ضباب الوهم هذا نحن لا نرى الامور السيئة كصورة من التدمير الذاتي و ربما تظهر لنا من قوة تبريراتنا انها شيء ممتع !!!

مثال … اذا وصلنا مرحلة من مراحل التدمير الذاتي في التصرفات او الاقوال فإننا ربما نبررها انها من متعة التجربة !!

 
* * *
 
الظل يوظف قوته بأن يجعل هذا الظلام يبدو لك كــنور !! 
كيف نتعامل مع الظل !!! بالـ “الوعي”
تخيلو … بأن الظل لا ينبطق علينا نحن فقط !! لكن ايضا للعالم ظل .. ايضا للبيئة ظل … ان ما يسبب الحروب و الجرائم و العنف هو ظل المجتمع مثلما يوجد

 للشخص ألالام و مخاوف تظهر الظل … للمجتمع و البيئة نفس الشيء.
ديباك يقول الحلول موجوده للتعامل معه و جعل قوته تضعف لكن من ذا الذي يملك تلك القوة و الطاقة ليكمل الطريق؟ ..
شيء مهم جدا أن نختار طريق يوصلنا الى حيث نريد … و لكي يحدث هذا نحتاج لـ “تحليل عميــــــق” للظل .. اذا كان عملك مع الظل سطحي .. فإنه سيكون موجود دائما … لأن الظل ليس عدو سهل كالمرض او شخص خبيث .. لكنه جزء من حقيقة و اساس لذلك فقط “الفهم الكامل” له ينجح في اضعافة
 
* * *
الخطوة الاولى للتغلب على الظل هو الوفرة في معرفة الطرق للتغلب عليه .. الجانب المظلم في الجانب الانساني يزدهر في الحروب و المصاعب و المشاكل ….

مثال بسيط :
في حياتنا اليومية ربما يكون شخص مسالم طيب و محبوب و يتعامل مع الناس بلطف لكن لنفرض ان حصل له موقف مزعج انسان غلط عليه او سبه !! .. ربما في هذه الحالة يختلف الشخص الذي وصفناه و يظهر الظل “الصفات التي لا يريدها” يسب و يشتم و يض

رب.
مثال اخر:
شخص مدمن كحول … يشرب الكحول للهروب من واقع معين .. هو يكره هذا الشيء يقاومه ! .. و مقاومه تزيد ما لا يريد قوة … هو يعلم ان هذه العادة سيئة لكنه ربما يصل الى مرحلة يدافع عنها … هذا هو الظل
مثال ثالث:
بنت امام الناس دلوعه و طيبة و اموره و مرتبه مع نفسها و في غرفتها كشه و مهمله نفسها و عفيسه هذا هو الظل ما لا تحبه و ما لا تريده و لا تريد لغيرها ان يراه حتى و هي تعيش هذا الامر لوحدها من داخلها لا تحبه و لكن لانها تقاومه تعيشة
مثال رابع:
احداث و امور و تصرفات من الماضي … اخجل منها و في خوف ان يعرفها احد و حتى ان تذكرتها تحاول ان تتجنبها و تتناساها … تقاومها .. تحاول ان تكون و تظهر العكس … وجودها هو الظل …

الظل له اكثر من صورة … اذية النفس – جلد الذات – التدمير الذاتي – اختيار الاكل و الامور التي تضرنا مثل التدخين و كثرة تناول السكريات و الوجبات السريعة … معاملة من نحب بطريقة قاسية … و امور اخرى .. كلها من الظل

 
* * *
اذا حاولت “قتل” شعور الغضب او شعور الخوف او شعور عدم الامان او الغيرة او الرغبة الجنسية … تجعل الظل اكثر قوة تجعله يكتسب طاقة اكبر … لاحظ اني كتبت قتل يعني مقاومة و محاولة سيطرة و ليس تعامل … و طبعا للعادات دور كبير في ترسيخ الظل في اعماقنا … نفس ما كتبت في المثال السابق التدخين و هو احد تصرفات الظل عادة .. المعلومه الخطيرة ان العادة “تدمر” استجابتنا لمشاعر المتعة او الالم … يعني سواء كانت عادتك سيئة اي مرتبطة بالظل او جيدة فإنها لن تشعرك لا بالمتعة او الالم و بذلك لن تشعر بأنك محتاج للتغيير … 
شارك التدوينة !

عن Hessah Alhashash

Hessah Alhashash
باحثة و مهتمة بالعلاقة مع الذات و السلام الداخلي، مؤسسة مشروع إثراء الثقافي

5 تعليقات

  1. أستاذة حصة شكراً للموقع المتجدد الجميل..
    وكأنني معك على موعد ففي هذه الأيام تكشّفت لي الكثير من خصائص ظلي.. وفعلاً هذه المشاعر والسلوكيات لا أستطيع البوح بها لأحد..
    وأجد أن بعضها يصل لحد العادات..
    وخلال هذه المدة أخذت أكرر الاستماع إلى فصل (الإيجو) من جوي. ولاحظت أن عدداً منصفات الأيجو قوية في حياتي ومؤثرة على تصرفاتي، وأخذت في التعامل مع مسألتين: الغفران والشكر كأحد الوسائل.. للتعامل مع الإيجو – والذي أتوقع أنه الظل..
    يشبه الكلام عن كون إخفائه سبب قوته آية سورة الشمس (وقد خاب من دسّاها) أي: أخفاها كما في كتب التفسير. وهم يذكرون كلاماً متعدداً في تفسير الآية.. والله أعلم
    لكن السؤال المهم:
    إذا كان الاعتراف بوجود هذه الصفات في النفس هو خطوة في العلاج..
    وإذا كان التقبل هو الخطوة الثانية..
    وإذا كان قتل هذه الصفات يزيدها قوةً – قعلينا ألا نقتلها أو نقومها أو نحاول السيطرة عليها بل علينا التعامل معها..
    فما هو التعامل مع هذه المشاعر والأفكار والسلوكيات..
    – هل التنظيف الذاتي بالحب والاعتذار والمسامحة والشكر يكفي لحلّ المسألة؟
    – هل التعرّف على الرسالة والهدف والغاية من هذه الفكرة أو الشعور أو السلوك ممكن يساعد في تخفيف هذا الوضع؟
    – هل الاتصال والتأمل له علاقة بالدواء والعلاج؟

    لأنني وأنا أكتب هذا الكلام تظهر أمامي بعضها..
    أرجو أن أجد جواباً، وأجو أن أطبقه..
    وكراً لك أولاً وأخيراً

    • Hessah Alhashash

      نعم اخ سعد كل ما قلته له علاقه
      جميل ان نتعامل مع انفسنا بحب و صبر لنصل الى صورة نريدها
      الاتصال و التأمل و ان يكون لدي اهداف و رساله و التسامح كلها تساعد ان اكون شخصيه اريدها
      انت تمشي على الطريق الصحيح

  2. شكراً لك أستاذة حصة..

  3. تساول بداخلي وانا اقرأ الموضوع هل الكتابة عما يجول بداخلي او عم يحدث معي في الظل يخلصني من ذلك ?

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

*

© Copyright 2016, All Rights Reserved