3نوفمبر

تحقيق الرغبات بعفوية

لم أكن أبحث عن هذا الكتاب، لكن خلال بحثي كانت تحوم في راسي أسئله كثيرة ابحث لها عن أجوبه … و من ثم وجدت هذا الكتاب الذي شدني عنوانه.

تحقيق الرغبات بعفوية

تسخيـر قوة الصدف اللامتناهيه لتحقيق المعجزات

و الاكثر من هذا، إنه من تأليف ديباك … في صفحاته الأولى وجدت بعض الأجوبة ! … يقول ديباك:

إن المعجزات تحدث كل يوم، ليس لها مكان محدد أو وقت محدد، تظهر في حياتنا مثل الشهب في السماء و نعتقد بأنه شيء غريب و نادر حدوثه ولكنه بالواقع هذه الظاهر تحدث كل يوم ولكننا لا ننتبه لها، يغطيها ضوء الشمس في النهار، و في الليل تظهر فقط عندما نوجه نظرنا الى مكان معين في السماء الصافية.

مثل هذه الشهب او المعجزات تظهر فينا كل يوم و يمكننا نختار أن نلاحظها او نتجاهلها، فعند ملاحظتها ثق بأن حياتك ستتغير و تتحول الى تجربه رائعه، لكن إن تجاهلتها فربما اضعت فرصه جميله إلى الأبد، السؤال هو هل من الممكن ان تلاحظ المعجزة اذا مرت عليك ؟ واذا لاحظتها ماذا يجب أن تفعل ! و اذا تعرضت الى اكثر من معجزه فأي واحده ستختار ؟

يجب أن تعرف إن مابعد جسمك المادي، و مابعد أفكارك و مشاعرك هناك مملكة في داخلك من الامكانيات النقية و في هذا المكان كل شيء و أي شيء ممكن حتى المعجزات. ظل ديباك تشوبرا لسنوات و هو مفتون بهذه الفكرة و هي أن هذه الصدف تستطيع أن تشكل و تقود حياتنا، فربما كنت يوما ترتب المنزل و وجدت بالصدفه هديه قديمه اهداك اياها صديق قديم لم تكلمه منذ فترة، و بعد فترة في نفس هذا اليوم يرن جرس الهاتف لتكتشف بأن هذا الصديق هو المتصل !

أو ربما في يوم من الايام كنت تقرأ الجريدة، و تقرأ مقالا عن علاج سرطان الجلد و تنوي بدون سبب أن تحتفظ بهذه المقاله، وبعد شهر يتصل عليك أحد اقربائك ليقول لك بأنه مصاب في سرطان الجلد، لتتسرع و تعطيه المقاله في الجريده و تنقذ حياته.

هل من الممكن أن نصف هذه المواقف بأنها صدف؟ في كل مره نحن نمر بمثل هذه التجربه ممكن أن نرفضها و نعتبرها حدث عشوائي في حياتنا او نستطيع أن نتخذها حدث ممكن أن يغير حياتنا، ديباك لا يؤمن بأن هناك صدف ليس لها معنى و أنا كذلك 🙂 . لأنني أومن بأن كل صدفه هي عبارة عن رساله تستحق منا الاهتمام و الملاحظه و أن نعرف ماذا تحمل لنا هذه الصدفه، نحن محتاجين فقط أن نفهم هذه القوى التي شكلت هذه الصدف لكي نستطيع أن نجبر هذه القوى على تشكيل صدف ذات معنى في حياتنا تلهمنا في كل لحظه لتشكيل حياة رائعة.

بعض الأشخاص يعيشون حياتهم في قليل من الخوف والتوتر … و كأنهم يلعبون مع هذه الاحداث لعبة “الاستغمايه”، و هذه بالتأكيد ليست طريقة جيده في مواجهه الحياة ، لذلك تلاحظ من يواجهه الحياة بدون خوف او قلق هم الاكثر تنوير و فهم لأحداثها، في الوقت الذي تفهم فيه كيف تسير الحياة – ستتدفق الطاقة و المعلومات و الذكاء الذي يسير كل ثانية – حينها سترى الامكانيات المثيرة التي تستطيع ان تحققها، و لن تضايقت الاشياء الدنيوية بعدها و ستستطيع تحقيق صدف اكثر في حياتك.

عندما تعيش الامتنان لهذه الصدف ستتصل مع حقل الامكانيات الغير محدودة و الكامنه فيك، و حينها يحدث السحر … هذه المرحلة يسميها ديباك synchrodestiny أي السرنديب كما سماها الدكتور صلاح الراشد، في هذه المرحلة تستطيع تحقيق اي رغبة بعفوية. السرنديب يتطلب ان تكون حاضرا في مكان عميق في نفسك و في نفس الوقت تكون واعيا لرقصه الصدف في حياتك في العالم المادي، و هو يتطلب منك فهم عمق طبيعة الاشياء و تلاحظ منبع الذكاء الذي يخلق هذا الكون، و اخيرا ان يكون لديك النية لمتابعة هذه الفرص بدقة.

دعونا نجرب تجربه صغيره قبل الدخول لشرح هذه الظاهره:

  • أغمض عينك وفكر ماذا كنت تفعل خلال الأربعه و عشرين ساعة الماضية ؟

  • الان انتقل في ذاكرتك الى الامس

  • تذكر ماذا كنت تفعل بالامس بتفاصيل دقيقة، الافكار التي كنت تفكر فيها، و المشاعر التي احسست فيها

  • الان اختار اي موضوع او موقف ممرت فيه بالامس، وركز على فكرته و ليس من الظروري ان يكون شيء مهم، مثلا اذا كنت تلاحظ موقف وجودك في البنك بالامس اختار المال، او اذا كنت تلاحظ وجودك بالمستشفى اختار الصحه، اذا كنت تلاحظ النادي اختار رياضة و هكذا

  • الان اختار واحد من المواضيع التي مرت عليك بالامس، ركز عليه

  • انتقل بذاكرتك الى خمس سنوات مضت، انتقل بالتدريج من اليوم و انتقل سنه وراء سنه الى ان تصل الى السنه الخامسه في مثل هذا اليوم، حاول ان تركز في ذاكرتك ماذا كنت تفعل في مثل هذه اليوم قبل خمس سنوات !

  • الان ركز على الموضوع الذي اختره في يومك ، الصحه او المال او الرياضه او أي كان … و لاحظ تطور هذا الشيء في حياتك من قبل 5 سنوات مصت الى اليوم، مثلا كم مره مرضت او الاطباء الذين زرتهم و المستشفيات و كيف تغيرت حالتك الصحيه و ماذا فعلت و كيف تغيرت … تذكر كل الاحداث التي مرت عليك في الصحه من 5 سنوات الى الان.

عند ملاحظتك الاحداث في حياتك بخصوص الموضوع الذي اخترته ديباك متأكد بأنك ستكتشف الكثير من الصدف التي نقلتك من حال الى حال، مقابله مع شخص تغيرت بعدها الاحداث ! او اشخاص جدد في حياتك تعرفت من خلالها على معلومات جديدة غيرتك، لاحظ هذه الاشياء ربما تكون صغيره جدا لكن لها تأثير كبير.

هذه كانت مقدمة ديباك للكتاب و يمكنكم الاطلاع علة المحتويات من الرابط

شارك التدوينة !

عن Hessah Alhashash

Hessah Alhashash
باحثة و مهتمة بالعلاقة مع الذات و السلام الداخلي، مؤسسة مشروع إثراء الثقافي

13 تعليق

  1. أمل الدوسري

    رائع جداً جزيت خيراً

  2. الكتاب باين عليه مره حلو شدني وان شاءالله حقراه
    شكرا استاذه حصه

  3. غدير المطيري

    جميل ،، حصـــــه الله ينور عليج ويبآرك فيج

    إنتي من ضمن السرنديبات التي تحصل لي ،، صح ” سرنديبات” : ))

  4. طبعا لا مكان للصدف فى هذا العالم الذى ابدع الله خلقه وسيره بنظام دقيق محكم ، وما الاحداث التى نصفها بالصدف الا لأننا نجهل كنهها فعلمنا محدود  (وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً).

  5. صباح الخير اختي حصه
    بسالك عن حاجه كانت محيرتني من فتره وابي لها تفسير
    انا مؤمنه تماما بالصدف ودائما انتظرها تظهر في حياتي وتظهر واقول هذي هي الفرصه وهذي هي الصدفه لكن بعدها مايصير شي ينتهي الامر كانه ماصار
    اذا كانت فعلا صدف كيف استغلها واذا ماكانت كيف اتعرف عليها بصراحه هالموضوع محيرني وسبحان الله لقيتك تتكلمين عنه مو صدفه طبعا لاني ابيه ولقيته
    تحياتي

  6. سلطانه المقاطي

    ^_^

  7. راااااااائع
    بانتظار البقيه

  8. السرنديب يتطلب ان تكون حاضرا في مكان عميق في نفسك و في نفس الوقت تكون واعيا لرقصه الصدف في حياتك في العالم المادي، السرنديب يتطلب ان تكون حاضرا في مكان عميق في نفسك و في نفس الوقت تكون واعيا لرقصه الصدف في حياتك في العالم المادي،
    كل الشكر لك حصة على السرنديب الرائع^_^

  9. الكتاب مبين رائع وراح أحاول الحصول عليه وشكرا حصوصة على جهدك الغير طبيعي ربي حفظك ويخليك ويقويك يارب
    السرندب ماشي بحياتي بشكل رائع وحابه أتعرف عليه أكثر وانشالله راح يكون لك الفضل بعد الله سبحانه بهالشي:)

  10. أسععدتني جدا هذه الكلمات  وقد كانت حقيقة كاملة في حياتي   كما يصفها الكاتب  ولكن  كوننا مؤمنين  بأن مبدع الكون
    هو  من يرسل لنا  طوق النجاة  عندما  تشتد الأزمة  ونحمد الله  ونشكر فضله
    وقد  تغير  فكري  وسلوكي وحياتي  بفضل الله  الذي  أدخل في حياتي أناس  أستطاعوا  أن يكونوا  ولو بقصة  أو حكمة  أو  نكته
    يغيروا  مسار تفكيري  الخطأ
    جزاكم الله  خير
     

  11. mer…………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………ci

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

*

© Copyright 2016, All Rights Reserved