18يناير

مقدمة في قانون الجذب

 


ربما يكون مصطلح و أسم قانون الجذب كلمة جديدة تتداول هذه الأيام، لكن هذا القانون في الواقع موجود منذ قديم الأزل و تناوله الكثير من الكتّاب بمسميات مختلفة، لو مررت على كتاب يتحدث عن قوة الأفكار مثلا فهذا كتاب يتكلم عن جزء من قانون الجذب، و إن قرأت كتاب يتحدث عن العقل الباطن و كيف من خلاله يمكننا أن نتحكم في سلوكياتنا وقناعتنا فأنت قرأت جزء من قانون الجذب، و مسميات كثيرة أخرى كـ قوة الخيال، القوة العقلية، الصور الذهنية و غيرها، جميع هذه الكتب لها رسالة واحده و هي إن ركزت تفكيرك على شي محدد ستحققه في حياتك … في قانون الجذب ندمج الأفكار لنحصل على قانون رائع و خطيـر تسير على أثره حياة الناس جميعا.

بمفهوم هذا القانون نحن نجذب أحداث حياتنا و ظروفنا و صداقاتنا، بمفهوم هذا القانون نجد أصحاب الاهتمامات الواحدة مندمجين مع بعضهم البعض، و بمفهوم هذا القانون نعرف لماذا لا يناسبني البعض بينما أميل إلى مجموعة أخرى. بمفهوم هذا القانون تكونت الحياة و الكون وتكونت أنت.

جميعنا نستخدم هذا القانون سواء كنا نعرفه أو لا نعرفه، وهدفي أن تتعرف على هذا القانون و أساسياته و كيف نوظف مشاعرنا و أفكارنا و تركيزنا لتحقيق ما نريد بطريقة متعمدة. فإذا عرفنا كيف نستخدم قوة الخيال و كيفية جعل فكرة واحد مسيطرة على تفكيرنا سنكون قادرين على جعل رغباتنا تتجلى في حياتنا، إذا كنت تفكر وتتوقع النجاح ولا تسمح للشكوك أن تسطير على تفكيرك فإنك ستحصل عليه، و إن كنت تفكر بالمصاعب و المشاكل فإنك ستحصل عليها لأن قانون الجذب يجذب لك كل ما تفكر فيه سواء كان تفكيرك ايجابي أم سلبي.

إن أي شخص سمع فقط بقانون الجذب و لم يدرسه يعتقد انه مثل السحر ويعارضه  حيث انه يظن بأننا فقط نغير الأفكار و المشاعر لنجذب الأحداث إلى حياتنا و نحن جالسين ولا  نبذل مجهود، ولكن العكس تماما هو الصحيح، لكي يحصل تغير واضح في حياتنا يجب أن يكون لدينا أولا خطه واضحة لحياتنا لنتعرف من خلالها على الخطوات اللازم اتخاذها، ويجب أن نتمتع بالحماسة و قوة الرغبة و السعي لتحقيق ما نرغب و إننا أبدا لن نحصل على ما نريد إذا لم نسعى لتحقيق ما نفكر فيه، هذا يعني أن معادلة الجذب من دون الحماس و الجهد و التخطيط معادله ناقصة ولن نحصل خلالها على نتائج. نحن نحتاج إلى رغبة قوية و تحفيز و التزام بالعمل إلى أن نصل إلى ما نرغب به، و أيضا أن يكون لدنيا قدره على التخيل و الثقة بالنفس وقناعات داعمة ويقين يساعدنا على الوصول، والشيء المهم هو كيفية تحديد الأولويات و التعامل معها.

لكي نفهم قانون الجذب أكثر علينا أن نفهم أن الرغبات في حياتنا ممكن أن تتحقق بطريقة مباشرة و غير مباشرة، ويمكن أن تتحقق بوقت قصير أو تحتاج إلى وقت، و ممكن أن تمر بصور مختلفة و صدف علينا أن نفهمها و نستغلها. لذلك لاحظ الأحداث و الصدف التي تمر على حياتك وكيف تساعدك في تحقيق رغباتك. و لاحظ أكثر مشاعرك لأنها العامل الرئيسي في جذب كل ما تريد إلى حياتك فمشاعر القلق و الخوف مثلا تجذب عدم السعادة و الضغط ومشاعر السعادة و التفاؤل تجلب لك السعادة .

في دورة قانون الجذب سنتحدث عن قوة المشاعر، قوة الأفكار (الظن و التوقع)، قوة الخيال، الرغبة و النية وسنعمل على بعض التقنيات التي تساعدنا في جذب أقوى.

هذه هي مقدمتي في دورة قانون الجذب للذين يودون ان يتعرفوا على هذا القانون اكثر

شارك التدوينة !

عن Hessah Alhashash

Hessah Alhashash
باحثة و مهتمة بالعلاقة مع الذات و السلام الداخلي، مؤسسة مشروع إثراء الثقافي
© Copyright 2016, All Rights Reserved