الظل the shadow effect

11أغسطس

الظل الجمعي

 

هذا التلخيص لهذا الفصل يعتمد فهمه على معرفتك بالوعي العام .. اذا كنت لم تصل الى هذه المرحلة في معلوماتك فلا بأس .. ابحث لكي تتعرف عليه ..

ديباك خصص 100 صفحة في الكتاب لشرح الوعي الجمعي لما تأثير على ما نعيشة و على صفات الظل فينا .. و هذه ترجمه و تلخيص للجزء الاول

هذه الكلمات هي مقدمة ديباك لهذا الفصل:

يقول ديباك أن “من أنا؟” تعتمد على “من نحن؟” .. الكائن الوحيد الذي يستطيع ان يصنع نفسه هو الانسان .. بدون تكوين النفس سيصبح وجودك ليس له معنى .. نحن لا ندخل الى العالم “كمتلقي بليد” -الطفل- و لكن كمبدع كله حماس … و وقت ما اصبحت هذه النفس تملك احتياجات و قناعات و اماني و احلام و مخاوف يصبح العالم حينها بالنسبه لك له معنى. و تصبح كلمة “أنا” و “لي” لهم معنى في حياتك … جميعنا يملك هذه النفس و ندافع عن حقوقها … و ايضا جميعنا عشنا تلك الازمات الشخصية مثل الموت المفاجئ لشخص عزيز او اكتشاف اننا مرضى فجأه … اي ازمة تهدد شعورنا بالراحة هي ايضا تهدد نفسنا، اذا خسرت منزلك او مالك فإن هذا الحدث الخارجي يحدث هزة من الخوف و الشك في النفس.

في اي لحظه ان تشعر بأن جزء من عالمك ينهار، ما ينهار حقيقة هو جزء من نفسك و جزء من ثقتها في فهم الواقع … بعدها النفس تستطيع ان تعالج نفسها و تتجدد.

الان النقطة الاساسية و علاقة الظل في اللاوعي الجمعي:

اللاواعي لا يرتبط فيك فقط، و لكن يرتبط فينا جميعا … كله شخص في لاوعية جزء من تاريخ الانسانية … كل شخص فينا كما يقول كارل جنغ مربوط في “لاوعي جمعي” كما يسميه ..

تذكرت الاستاذ عبدالرزاق الموسى لما قال ان الرجل عنده خوف من التغيير اكبر من المرأه .. و ذلك لأنه عندما كان يخرج لأحضار قوت اليوم كان يسلك طريق واحد و يعود منه خوفا من المفاجأت في الطريق الجديد فتولد عنده الخوف من التغيير

ففكرة انك تكون منفصل عن اي شخص حولك هي وهم .. فنحن متصلون و نشترك بأمور كثيرة منها اللاوعي .. من ضمن الاشياء التي تعيش في اللاوعي الجمعي هو “الظل”.

من الممكن ان تختلف صفات البعض .. البعض اجتماعي و الاخر غير اجتماعي … لكن لا تستطيع ان تفصل نفسك من “نحن” … ديباك لا يتحدث من الصور الظاهره على السطح و لكنه يدخل الى العمق و يرى الروابط … هذه الاشياء المشتركة هي اساس بقائنا .. ترى هذه الاشياء المشتركة عندما:

– نريد ان تتطوع في مجتمع ما 

– عندما تريد ان تدافع عن بلادك 

– عندما تعرف بجنسيتك

– عندما تشعر بخوف جمعي

الكثير منا يحاول ان ينسحب من “نحن” … و لكنا لا نسنتطيع لاننا جزء منه … الكثير يعاني عندما يريد الانسحاب من المجتمع لأنه لا يريد ان يعيش ظلة .. و العائلة و هي المثال المصغر للاوعي الجمعي الذي نعيشه … يريد البعض ان ينسحب او يطلب ان تتغير صورته بالنسبة لهم و تتغير المعاملة … لكن تظل العائلة تضعك داخل الصندوق القديم و الرؤية القديمة … لنقيسها على المجتمع !! … المجتمع اكثر قسوة و عدم تفهم .. تستطيع ان تكون مسالم وقت الحرب و يكون هذا خيارك و لكن هذا لا يعني بأنك ستخرج من ظل الوعي الجمعي ! لأننا بالنسبة له في المجتمع متساويين و متلاصقين … لذلك تبدأ بعض الاسئله لدنيا و في وعينا:

– هل يمكن ان اغير العالم؟

و اذا سألته لا يمكن لوعيك ان يعطيك الاجابه الكاملة.

 

اتمنى هالصورة توضح اللاوعي الجمعي

 

التلخيص  القادم : أين الدليل؟

 

لا تستعجل المعلومات … كيف تتعرف على ظلك و كيف تتعامل معه و تفهمه .. بعد صفحات الوعي الجمعي 🙂

4أغسطس

الظل من وجهة نظر ديباك تشوبرا

صباح الهدوء … كل ما سبق و كتبته عن الظل كان من وجه نظر “ديبي فورد” الان سأعرض الظل كما يراه ديباك … طبعا الاثنين متفقين على المعاني لأنهم اصلا مألفين الكتاب مع بعض … لكن لكل منهم طريقته في عرض المعلومه … ديبي اسلوبها سلس بسيط … ديباك اسلوبه عميق و ليس سهل … اغلب الكتب انهيها في يوم او يومين .. لكن كتاب واحد من ديباك لا استطيع ان انهيه الا بعشر ايام على الاقل … يالله نبلش …

 

لظل و هو الجانب المظلم من شخصيتنا … المظلم لا تعني الشيء السيئ بالمره ! و لكن من نجعله يعيش بالظلام .. هو الجانب الذي لا يجعلنا صادقين مع انفسنا … و لو كنا صادقين مع انفسنا فكنا سنتحرر من هذه الامور و سنصبح اشخاص افضل .. 

* ضباب الوهم

الظل “الشادو” يختبئ وراء الخجل في الجانب المظلم، وراء الاسرار و هو الشبح الذي من الممكن ان يتحكم بوعيك … هذا الظل الذي يجلس بأعماق اللاواعي لدينا … و كل عمق مظلم ! و كل عمق فيه اسرار غير مرئية و ربما تكون مخيفة كأعماق المحيطات ..
الخطوة الاولى للتعامل مع الظل … الخطوة الاولى للتعامل مع هذا العمق هي التعرف على قوته .. يجب ان تعرف ان الظل يجعلك تعيش داخل دائرة من الضباب “يحجب عنك رؤية امور كثيرة” كلما تجنبنا جانبنا المظلم و صفاتنا التي نقاومها كلما زاد الظل قوة !!
في ضباب الوهم هذا نحن لا نرى الامور السيئة كصورة من التدمير الذاتي و ربما تظهر لنا من قوة تبريراتنا انها شيء ممتع !!!

مثال … اذا وصلنا مرحلة من مراحل التدمير الذاتي في التصرفات او الاقوال فإننا ربما نبررها انها من متعة التجربة !!

 
* * *
 
الظل يوظف قوته بأن يجعل هذا الظلام يبدو لك كــنور !! 
كيف نتعامل مع الظل !!! بالـ “الوعي”
تخيلو … بأن الظل لا ينبطق علينا نحن فقط !! لكن ايضا للعالم ظل .. ايضا للبيئة ظل … ان ما يسبب الحروب و الجرائم و العنف هو ظل المجتمع مثلما يوجد

 للشخص ألالام و مخاوف تظهر الظل … للمجتمع و البيئة نفس الشيء.
ديباك يقول الحلول موجوده للتعامل معه و جعل قوته تضعف لكن من ذا الذي يملك تلك القوة و الطاقة ليكمل الطريق؟ ..
شيء مهم جدا أن نختار طريق يوصلنا الى حيث نريد … و لكي يحدث هذا نحتاج لـ “تحليل عميــــــق” للظل .. اذا كان عملك مع الظل سطحي .. فإنه سيكون موجود دائما … لأن الظل ليس عدو سهل كالمرض او شخص خبيث .. لكنه جزء من حقيقة و اساس لذلك فقط “الفهم الكامل” له ينجح في اضعافة
 
* * *
الخطوة الاولى للتغلب على الظل هو الوفرة في معرفة الطرق للتغلب عليه .. الجانب المظلم في الجانب الانساني يزدهر في الحروب و المصاعب و المشاكل ….

مثال بسيط :
في حياتنا اليومية ربما يكون شخص مسالم طيب و محبوب و يتعامل مع الناس بلطف لكن لنفرض ان حصل له موقف مزعج انسان غلط عليه او سبه !! .. ربما في هذه الحالة يختلف الشخص الذي وصفناه و يظهر الظل “الصفات التي لا يريدها” يسب و يشتم و يض

رب.
مثال اخر:
شخص مدمن كحول … يشرب الكحول للهروب من واقع معين .. هو يكره هذا الشيء يقاومه ! .. و مقاومه تزيد ما لا يريد قوة … هو يعلم ان هذه العادة سيئة لكنه ربما يصل الى مرحلة يدافع عنها … هذا هو الظل
مثال ثالث:
بنت امام الناس دلوعه و طيبة و اموره و مرتبه مع نفسها و في غرفتها كشه و مهمله نفسها و عفيسه هذا هو الظل ما لا تحبه و ما لا تريده و لا تريد لغيرها ان يراه حتى و هي تعيش هذا الامر لوحدها من داخلها لا تحبه و لكن لانها تقاومه تعيشة
مثال رابع:
احداث و امور و تصرفات من الماضي … اخجل منها و في خوف ان يعرفها احد و حتى ان تذكرتها تحاول ان تتجنبها و تتناساها … تقاومها .. تحاول ان تكون و تظهر العكس … وجودها هو الظل …

الظل له اكثر من صورة … اذية النفس – جلد الذات – التدمير الذاتي – اختيار الاكل و الامور التي تضرنا مثل التدخين و كثرة تناول السكريات و الوجبات السريعة … معاملة من نحب بطريقة قاسية … و امور اخرى .. كلها من الظل

 
* * *
اذا حاولت “قتل” شعور الغضب او شعور الخوف او شعور عدم الامان او الغيرة او الرغبة الجنسية … تجعل الظل اكثر قوة تجعله يكتسب طاقة اكبر … لاحظ اني كتبت قتل يعني مقاومة و محاولة سيطرة و ليس تعامل … و طبعا للعادات دور كبير في ترسيخ الظل في اعماقنا … نفس ما كتبت في المثال السابق التدخين و هو احد تصرفات الظل عادة .. المعلومه الخطيرة ان العادة “تدمر” استجابتنا لمشاعر المتعة او الالم … يعني سواء كانت عادتك سيئة اي مرتبطة بالظل او جيدة فإنها لن تشعرك لا بالمتعة او الالم و بذلك لن تشعر بأنك محتاج للتغيير … 
2أغسطس

الاكل و الصورة الذهنية للجسم و قناعات الظل المرتبطه بهذا الامر

اجسامنا عطيه من الله يجب ان نقدرها و نرعاها لكي نعيش حياة جميلة ملائمة .. اذن لما نأكل و نشرب ما يضرنا؟ او ما يجعلنا نمرض؟ لماذا يقضي معظمنا سنوات يكره جسمه؟ .. لماذا ينظر البعض الى نفسه بالمرآه و يفكر بأمور لم تعجبه في جسمه ؟؟

هذا كله يعتمد على مشاعرك و قناعاتك و عاداتك و النمط الذي تعيش عليه و المخزنه في اعماق نفسك .. البعض منهم انت من انشأته و البعض الاخر مكتسب من البيئة و العائلة و الاصدقاء

اوكي .. سؤال يحتاج اجابة لكي نكمل “ظل الاكل”
اذا كنت مضغوط و لا تستطيع النوم .. ماذا تأخذ من الثلاجه؟ او عندما تكون في رحلة طويله عن البيت … اذا رجعت البيت ماذا تأكل ؟؟؟ … على العموم لا يهم ماهو الوضع لان كل شخص فينا لديه ظل الاكل .. فكر … و اختار

ايس كريم – ملك شيك – ككاو – كيك – كوكي – قهوه – مشروب غازي – فطيرة – خبز – همبورقر – اجنحه دجاج – شبس – هوت دوق – بيتزا – حلاو – ناتشوز ….

اختار واحد!!! 🙂

تمرين ….

اختر مكان مريح
احضر ورقة و قلم
لكتب النوت
سندخل الى عالمك الداخلي
سنأسل اسئلة
ستكتشف الاحتمالات و الحدود عندما تتعامل مع الظل
تنفس لكي تنعش تفكيرك
و تدخل الى عالمك الداخلي
اجعل الاجابات تطفو الى وعيك
اسمح لنفسك بالاسترخاء
تنفس
تخيل انك في مكان آمن تشعر فيه بالامان
الان انظر الى جسمك
احضر الى خيالك صورة لجسمك
انظر الى جسمك من كل جانب
تخيل انك ترى نفسك بالمرآه
اين تذهب عينك .. على اي جزء؟
لاحظ نفس اي الاحكام تطلقها على جسمك؟
ما الاشياء التي تريد ان تغيرها ؟
منذ متى و انت تفكر بالتغيير؟
اكتب ملاحظاتك
===

تنفس
اسمح لنفسك بان ترى جسمك الان مجددا
هل انت مرتاح بجسمك؟
لاحظ علاقتك بجسمك كما هو الان
هل تحبه و تهتم فيه و تدعمه؟
هل تشعره يشعر بتحسن كل يوم ؟؟
او هل تضره !! بالسكريات و الكافيين و الدهون؟
اسمع الجواب من داخلك
من وعيك العالي

كيف هو طعام الظل ؟
الطعام الذي يشعرك بالتعب و الضغف؟
ما هو ؟
اذا كنت لا تريد ان تسمع الجواب
اكتب نوته

ما هو طعام الظل؟
ما الذي لا تريد ان تأكله امام من حولك؟
بيبسي..؟؟

انظر لنفسك في المرآه في خيالك مره اخرى
اسمح لنفسك بأن تسمع ماهي تصرفات الظل اتجاه جسمك؟
هل تتجنب التمارين؟
هل تلوم نفسك على جسمك؟
هل تتجنب الاهتمام فيه ؟؟
اكتب لسته بتصرفات الظل اتجاه جسمك

تنفس
اسمح لنفسك برؤية القناعات التي تحملها عن جسمك
ما هي قناعات الظل المرتبطه بجسمك و علاقتك بجسدك؟
احضر هذه المعلومات الى وعيك هي الخطوه الاولى في علاقة السلام مع الظل

ادخل الى عالمك الداخلي
اذا كانت نتائج الظل هي تدمير نفسك
ماهي نتائجه على جسمك؟
من اين تعلمت هذه العادات ؟؟ الاهل، الاصدقاء؟ البيئة؟
اسمح لنفسك بأن ترى ما تأثير الظل على جسمك

تنفس
انظر الى جسمك في المرآه
تخيل ان اليوم هو اليوم الذي ستصنع فيه علاقه جديدة بجسمك
اليوم الذي ستقدر فيه هذا الجسم و تحبه اكثر
ما الخطوه التي ستقوم فيها هذا الاسبوع لكي تهتم بنفسك اكثر
و تتخلص من اكل الظل … و لكن تختار الاكل الرائع الذي يخدمه و يجعلك تفخر باختيارك
هل ستممرن ؟
ستريحه ؟
هل تسأخذ موعد مساج؟
هل ستمشي؟

اسمح لنفسك بأن ترى ما تريد ان تقوم فيه هذا الاسبوع

تنفس

اسمح لنفسك بأن ترى كيف تعتني فيه كل يوم
انت تعتني بالشخص الدي تراه في المرآه
ما هو التحول الذي ستقوم فيه هذا الاسبوع

اكتب في النوته

تنفس

قدر و احب جسمك
اكتب عبارة بهذا الموضوع
ماذا ستقول لنفسك كل يوم كتوكيد لحب جسمك
رددها كل يوم و انت تتنفس
اوعد نفسك ان تكون لك خطوات واضحه هذا الاسبوع في حب جسمك و العناية فيه

تنفس

كم مره تريد ان تسمع عبارة العناية بحسمك
و اين ستضعها للتذكر؟؟

2أغسطس

الظل … الشخصية التي لا تريدها

مساء الخيرات و الطاعات و الايام الجميلة … خلوني اشاركم في شيء اقرأ فيه منذ فترة .. تكلم فيه ديباك تشوبرا و تحدثت عنه ديبي فورد … و هو “الظل” طبعا هو مصطلح لشيء سأعرفه لكم …

الظل هو صفات فينا لا نريدها و لا نحبها و نحن نتجاهلها بدلا منمواجهتها لذلك نبقيها في الظل … مثال للتوضيح عندما يأكل البعض بعيد عن اعين الناس اي عندما لا اريد ان يراني احد اني اكل وجبه اضافية … او من يتصنع النظافة مثلا امام الناس و بيته قذر …
الظل يحتوي على جميع الامور في شخصيتنا التي نريد ان نخفيها .. هو الجزء الذي نعتقد بأنه غير مقبول من الناس او من اسرتنا او من انفسنا …
بإختصار نستطيع ان نتخيل الظل كالشخص الذي لا نريد ان نكونه …
المهم في الموضوع:
– ان جميعنا يملك هذا الظل
– هذا الظل يملك قوة كبيرة في التأثير على حياتنا و قراراتنا و بما نريد ان نفعله و بما لا نريد ان نفعله … له قدرة بالتأثير على قدرتنا على النجاح و قدرتنا على الفشل و له تأثير على كيفية معامله انفسنا و غيرنا

جميعنا يملك هذا الظل …

 

هذا الظل له قوة اكبر اذا ابقيناه في الخفاء … كلما حاولنا اخفاءه كلما كان اقوى في التأثير علينا “التدمير الذاتي”… نحن نتعامل معه بخوف لاننا نعتقد بأنه غير مرغوب .. و لكنه بالواقع فيه جزء كبير من حقيقتنا … لذلك علينا استكشافه لكي نتحرر من رغبتنا في اخفاءه !! نتحرر من التصنع و ان نختار من نريد ان نكون … كل ما بالظل شيء جميل و طبيعي اذا عرفنا كيف نتعامل معه و نظهره …

عندما تكون علاقتنا علاقة سلام مع الظل “نتخلص من التدمير الذاتي” … يكون التحول في حياتنا .. فلن يكون علينا التظاهر بأننا شخص اخر .. و لن يكون علينا ان نثبت بأننا افضل … و لن يكون علينا العيش في الخوف .. لا تعتقد ان الظل عدو لك ! و لكنه امر يجب ان تفهمه ….

 

خلونا  نفصل شوي بالكلام … لماذا يوجد طبيعتين … و لما هذا الصراع … شيء نريده ولا نريده .. شيء ظاهر و شيء في الظل … المعضلة اساسا في الصراع بين ما نريد ان نكونه و بين ما نحن عليه في الحقيقة … “ازدواجية” ….

و الازدواجية شيء طبيعي و ظاهر في كل جزء من تجربتنا في الحياة … حياة و موت ، الشر و الخير .. الازدواجية تجعلنا نفهم النقيض … فلن تفهم الشجاعه مثلا الا عندما تشعر بالخوف … و اذا كنت تقدر الامانه هذا لأنك واجهت الخداع … فلماذا نرفض وجود طبيعة ثنائية فينا !! و نرفضها ؟… لكي نتعامل مع الظل يجب ان ندخل دائرة القبول .. نقبل هذا الجزء الذي نخفية لكي يبدأ التغيير …

مادة الظل ليست سهله … سأحاول تبسيطها و التدررج فيها

 

 

تعاملنا مع الظل ..
عندما نجد انفسنا نفكر بأمور لا نريد ان نفكر فيها “افكار الظل” او نتصرف بطريقة نشعر بأنها غير مقبوله ” تصرفات الظل” .. نركض و نختبئ و ندعي الله بأن تختفي هذا الامور و لا تظهر مجددا “ممكن لوم للذات – ممكن استنكار- ممكن توبيخ للنفس” و هذا هو التدمير الذاتي …
لماذا نقوم بهذه الامور؟ لاننا نخاف بأننا لا يمكننا ان نتخلص من هذا الامر .. و نتجاهله … و عند تجاهله نتعرض لألم اكبر … اذا فشلنا في تحمل مسؤلية هذه الافكار و التصرفات و هربنا منها فإن الظل هو من سيأخذ زمام الامر و يتحكم بالامور ! و هو من سيتخذ القرار بدلا عنا … ماذا سنأكل .. كم مقدار النقود التي سنصرفها … الظل يجعلنا نتصرف بطريقة لا نتخيل بأننا ممكن ان نقوم بها … ممكن ان يصرف طاقتنا على عادات سيئة و سلوكيات مكررة … الظل يبقينا بعيدا عن التعبير عن انفسنا بكل حرية … و يبقينا بعيدا عن التحدث بكل صدق .. و يبعدنا عن الحياة التي نريدها …
فقط من خلال التعرف على طبيعتنا الثنائية هذه .. نستطيع ان نحرر انفسنا من السلوكيات التي من الممكن ان تدمرنا ..
اذا لم نتعرف على ما نحن عليه سنكون واقعين تحت تأثير الظل …

اعتقد الى هذه النقطة ممكن الكثير منا اكتشف الظل اللي فيه !! اكتشف بعض الامور و عرف سبب بعض التصرفات و القرارات … في منكم احد حس فيه !!؟

 
تأثير الظل …
تاثير الظل في كل مكان … في كل مساحه من حياتنا .. في الانترنت و في الاخبار و حتى من الممكن ان تشاهدوه في اصدقائكم .. و افراد عائلتكم و في الناس في الشارع … و تستطيع ان تلاحظه حتى في افكارك … و سلوكياتك و تصرفاتك مع الغير … نحن نشعر بالقلق بأنه اذا “عرف المستخبي” سيجعلنا نشعر بالعار او ربما شعور اكبر!! … نحن نرتعب بماذا سنجد اذا نظرنا داخل انفسنا لذلك نختار ان ندفن رأسنا في التراب و نرفض ان نواجه الظل في داخلنا

لذلك اغلب معلمين الغرب لا يخجلون و لا يخافون في التعريف و التعبير عن انفسهم … ديبي فورد كانت مدمنه … واين داير كان يعيش في ملجأ … لويز هاي اغتصبت … اغلبهم واجهوا الظل اغلبهم تعاهدوا معه معاهدة سلام و كان التغيير في حياتهم

الظل ليس فقط لأمور حدثت و لكن لأمور نعيشها و نرفضها

 
نخاف بأن نواجه الظل … لكن عند مواجهته ستشعر بالشجاعة بدلا من الخوف … ستشعر بالتحرر …
الظل صندوق الاسرار الذي نخاف ان نفتحه او يفتحه غيرنا … و من خوفنا من هذا الشيء من الممكن ان نهدم اي شيء نحبه او نهتم فيه … لكن عندما نفتحه فعليا سنكتشف بأنه يعطينا قوة اكبر في تقبل انفسنا .. و سنخطو اولى الخطوات في اكتشاف انفسنا و نرى العالم بشكل مختلف .. ستزيد الثقة بأنفسنا .. و سيكون قلبنا مفتوح لمن هم حولنا .. سنتخلص من الخوف الذي يجرنا للوراء و سنتقدم الى الامام … بإحتضان الظل نصبح متكاملين .. نعيش حقيقتنا … نستعيد قوتنا … و نمضي نحو احلامنا

في الايام العشر الماضية … في رحلتي الى الهند … واجهت ما كنت انكره .. واجهت الظل … دخلت مرحلة قبول ممتعه .. و مازلت في التجربة

 

© Copyright 2016, All Rights Reserved