أنت تملك القوة بداخلك – 15 – إعادة برمجة العقل الباطن

Facebook
Twitter
LinkedIn

الأفكار التي تدور في الذهن ، هي كالجراد يتقافز هنا وهناك بلا ظوابط ولا رحمة بعقولنا ومشاعرنا وخاصة حين نكون غير منتبهين إلى أنفسنا ، إذ تعود الأفكار القديمة السخيفة عن العجز وعدم القدرة والخوف من الفشل والنواقص التي فينا ، تعود لتكرر صورها ووخزاتها في الداخل فتملأنا باليأس والتردد من جديد .
علينا أن نكون صبورين عزيزي القاريء مع تلك الأشياء القديمة وبذات الآن علينا أن نتيقظ وأن نؤمن أن خطوة قصيرة إلى الوراء هي ثمن يجب أن ندفعه بين الفترة والأخرى لكن يجب بذات الآن أن نستمر ولا نتردد ولا نضعف ونستسلم .
لا بل إن الهزائم الصغيرة على طريق التطور الذي تريده يمكن أن تكون ضرورية أحيانا ، لأنها ستعلمك كيف تتقن تطورك وترسخه أكثر فأكثر ، لا أقول لك إستمتع بالهزيمة ولكن أقول لك تقبلها على إنها ضرورة للنجاح الحقيقي الكبير .


كلما تعرضت لعودة المشاعر السابقة أو الخيالات السابقة أو صور الضعف والتردد ، فإن هذا يعني أنك تحتاج إلى المزيد من العمل مع ذاتك ، وبالتالي كلما أتقنت العمل وعززت إيحاءاتك ، كانت النتيجة بالتأكيد إنتصارا أكبر مما لو إنك تغيرت بسرعة وتقبلت النمط الجديد من التفكير أو الرغبات بدون عوائق .
خذ على سبيل المثال ، مسألة التدخين أو الكف عن حب شخص سيء ، لو إنك نجحت مباشرة في التخلص من السجائر أو هكذا بدا لك أو لو إنك أقصيت هذا الشخص الذي لا تريد أن تستمر في حبه ، أقصيته من حياتك بسهولة ، فهذا لا يدل بالضرورة على النجاح ، لأنك قد تعود إلى السيجارة بعد يومين أو شهر أو أن تعود إلى هذا الشخص السيء بعد فترة وتكون هزيمتك آنئذ موجعة للغاية . من الأفضل أن تكون هناك معوقات وأن تنجح في تجاوزها واحدة إثر الأخرى في ذات فترة إعادة برمجة العقل الباطن على التخلص من أشياء كريهة أو تحقيق منجزات عظيمة ، أما إن لم تظهر أي معوقات جدية فطبعا هذا يدل على أن رغبتك قوية وإيحاءاتك نافذة ودقيقة وتعطشك للتغيير كبير ، وإذن فلا مشكلة ، بل على الرحب والسعة .
من المهم أيضا عزيزي القاريء أن نتحرك خطوة خطوة في البداية ولا نطلب المستحيل بقفزة واحدة . عملية إعادة برمجة العقل الباطن ، تتطلب أن نتحرك بتأني ، وكلما حققنا نجاحا ما ، علينا أن نُثني على أنفسنا ونكافئها بالكلمة الحلوة والهدية الصغيرة مثلا ، أما إن فشلنا في الخطوة التي خطوناها ، فعلينا ربما أن نعود إلى أعماقنا فنرى ما المشكلة بالضبط ؟
لماذا تعثرنا في هذه الخطوة أو تلك ، ربما نحتاج لمراجعة شاملة وتغلغل أعمق في دواخلنا للتعرف على هذا الذي أعاقنا ، فهو في الغالب من بقايا الماضي التي لم نستأصلها بشكل متقن بعد .
المهم أنك لا ينبغي أن تتوهم أنك لست جيدا أو أنك عديم الثقة بالنفس أو ضعيف الشخصية .
حذار من أن تقسو على نفسك مهما تأخرت في التقدم ، بل إستمر بالإيحاء لنفسك بأنك قوي وأنك ناجح وقادر على أن تكون هذا الذي تريده .
تذكر هذا جيدا … حذار من النقد اللاذع لذاتك ، فإنا هي أداتك للتغيير وينبغي أن تكون رؤوما معها وحفيا بها .

أخبــار الموقع

القلب والزجاجة

القلب والزجاجة قراءة في الفقد، والحماية، وما يحدث عندما نخاف أن نشعر مرة أخرىأوليفر جيفرس · ترجمة بثينة العيسى وصلتني قصة أطفال «القلب والزجاجة» The Heart and the Bottle لأوليفر

Read More »

    10 Comments

  1. salwa Alasfar
    16/10/2010 11:19 صباحًا
    رد

    روووووووووووووعه ..صج كلام مفييييييد .
     
    شكرا حصه :))

  2. 13/10/2010 12:33 صباحًا
    رد

    بارك الله فيك ووفقك

  3. العنود
    12/10/2010 10:49 مساءً
    رد

    معاج 100%
    لكن مرات لما اقول حق نفسي توكيد ما اتقبله
    شالحل ؟؟

  4. 13/10/2010 3:05 مساءً

    العنود
    ما تتقبلينه يعني ما تصدقينه !
    محتاجه تشتغلين على نفسك شوي شوي بتغير القناعه اللي قاعده تعارضه

  5. ahmed
    12/10/2010 1:42 مساءً
    رد

    يعطيكي العافيه ع هيك معلومات .. ع فكره الفقرة دي رقمها 16 مش 15 :))
    انا من اشد المتابعين للفقرة دي بالذات :)))

  6. 12/10/2010 4:39 مساءً

    ممم ماشاء الله احمد 🙂
    خل اراجع
    لأني اصلا قاريتها كامله 🙂

  7. قدر
    12/10/2010 4:12 صباحًا
    رد

    اسعد الله صباحك

    وعساك  ع القوه

  8. 12/10/2010 9:36 صباحًا

    اهلا قدر 🙂

  9. 11/10/2010 11:10 مساءً
    رد

    شكرا استاذه حصه طمنتيني اني امشي في الطريق الصحيح*_*
    لاني عاينت من مشكلة التراجع للخلف خطوة وشعرت ببعض الاحباط..
    شكرا ساستمر للامام الله يوفقك ويوفق الجميع يارب

  10. 11/10/2010 7:03 مساءً
    رد

    شكراً لجهدك العظيم
    ممــــــنون لك
    ربي يســعدك
    دائماً راااااااائعة

Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *