كيف أطبق ما أقرأ؟
القراءة وحدها لا تصنع التغيير.
لكن فكرة واحدة نفهمها جيدًا ونطبقها بوعي،
قد تصنع فرقًا حقيقيًا في حياتنا.
وصلني سؤال في الإنستغرام: كيف أطبق ما أقرأ؟
وأعتقد قبل أن نسأل: كيف أطبق؟ هناك سؤال أهم نحتاج أن نسأله أولًا:
بالنسبة لي، لا. مو كل فكرة أقرأها تناسبني، ومو كل تجربة نجحت مع شخص آخر بالضرورة تناسب حياتي أو ظروفي.
أنتقي الفكرة
قبل التطبيق أسأل نفسي: هل أحتاج هذه الفكرة فعلًا؟ هل تناسبني؟ ولو طبقتها، شنو ممكن يتغير في حياتي؟ وشنو النتيجة اللي أبي أوصل لها؟
وايد مهم نعرف: ليش أطبق؟ وإلى وين أبي أوصل؟
أفهم قبل أن أطبق
طريقة القراءة نفسها تؤثر على قدرتنا على التطبيق. أنا أحب أخطط بالألوان، أكتب ملاحظات وأفكاري على الهامش، وإذا مر علي مفهوم مو واضح، أوقف وأبحث عنه أكثر.
وبعد القراءة ممكن آخذ ورقة منفصلة وأسأل نفسي: شنو فهمت من هذه الفكرة؟
إذا ما قدرت أشرح الفكرة لنفسي بصورة واضحة وبسيطة، فغالبًا أنا للحين ما فهمتها بالشكل الكافي علشان أطبقها.
أحوّل الفكرة إلى سلوك
بدل ما أقول: «أبي أطبق اللي قرأته عن تنظيم الوقت»، أسأل نفسي: شنو راح أسوي تحديدًا؟
هنا تحولت الفكرة من معلومة جميلة إلى سلوك واضح أقدر أسويه وأعرف إذا طبقته أو لا.
أختار الوقت المناسب
ممكن تكون الفكرة ممتازة والطريقة ممتازة، لكن اخترت لها وقتًا غير مناسب في حياتي.
يمكن عندي التزامات كثيرة أو جدولي مزدحم، أو أنا أصلًا في فترة ما تسمح لي أضيف عادة جديدة.
مو كل فشل في التطبيق يعني إن الفكرة ما نفعت؛ أحيانًا المشكلة فقط في التوقيت.
أساعد نفسي على الاستمرار
إذا كنت أنسى، أحط منبه في التليفون، أو أكتب ملاحظة في مكان أشوفه، أو أربط السلوك بشيء أسويه أصلًا كل يوم.
ما أعتمد فقط على إني «راح أتذكر».
أقيس النتيجة
ما أبي أطبق فكرة إلى ما لا نهاية بدون ما أعرف: هل فعلًا قاعدة تفيدني؟
هل التزمت؟
شنو تغير؟
هل حصلت على النتيجة اللي كنت أبيها؟
هل أكمل؟
هل أعدل الطريقة؟
أو أترك الفكرة؟
وأفضل شخصيًا المراجعة الأسبوعية؛ لأنها تعطيني وقتًا كافيًا للتجربة، بدون ما أستمر فترة طويلة بشيء ما قاعد يفيدني.
فكرة واحدة قد تكون كافية
مو لازم نطبق كل شيء نقرأه. ممكن نقرأ كتابًا كاملًا ونطلع منه بعشرين أو ثلاثين فكرة، لكن هذا لا يعني أن علينا تطبيقها كلها.
ممكن كتاب كامل يغير حياتي بفكرة واحدة فقط.
الهدف من القراءة مو إن كل صفحة تتحول إلى مهمة، بل أن يتحول بعض ما نقرأه إلى شيء نعيشه.


