تمرين اليد الحانية من كتاب When Life Hits Hard
ترجمة حصة الحشاش
اليد الحانية
ابحث عن وضعية مريحة تشعر فيها بالاتزان واليقظة. على سبيل المثال، إذا كنت جالسًا على كرسي، يمكنك أن تميل قليلًا إلى الأمام، وتفرد ظهرك، وترخي كتفيك، وتثبت قدميك برفق على الأرض.
خذ بضع لحظات لتثبيت نفسك في الحاضر “القي المرساة” (Drop Anchor). افعل ذلك بطريقتك الخاصة: اعترف بما يدور في داخلك، واتصل بجسدك، وانخرط فيما يجري في العالم من حولك، إلى أن تشعر بأنك أكثر ثباتًا وحضورًا.
والآن، استحضر خسارتك إلى ذهنك. خذ بضع لحظات للتفكير فيما حدث، ولاحظ الأفكار والمشاعر التي تظهر لديك.
القاء المرساه يعني ان تكون حاضر بتفعيل حواسك في المكان، اين تجلس؟ ماذا تسمع؟ ماذا تشعر .. ماهو احساسك بالمكان والتجربة اللحظية – حصة
1. كن حاضرًا
توقّف.
هذا كل ما تحتاج إلى فعله… فقط توقّف للحظة.
توقّف لبضع ثوانٍ، ولاحظ ما الذي يقوله لك عقلك. انتبه إلى الكلمات التي يختارها، وإلى سرعة حديثه وحدّته.
كن فضوليًا: هل هذه القصة التي يرويها لك عقلك قديمة ومألوفة، أم أنها شيء جديد؟ هل يأخذك عقلك إلى الماضي، أم الحاضر، أم المستقبل؟ ما الأحكام التي يصدرها؟ وما الأوصاف أو التصنيفات التي يستخدمها؟
لا تحاول مجادلة عقلك أو إسكاته؛ لأنك بذلك لن تفعل سوى إثارة المزيد من الضجيج.
فقط لاحظ القصة التي يرويها لك.
ولاحظ، بفضول، كل المشاعر المختلفة التي تظهر في جسدك. ماذا تجد؟ شعورًا بالذنب، أو الحزن، أو الغضب، أو الخوف، أو الإحراج؟ استياءً، أو يأسًا، أو ألمًا شديدًا، أو غضبًا عارمًا، أو قلقًا؟ خدرًا، أو فراغًا، أو لامبالاة؟ انتبه، كطفل فضولي، إلى ما يحدث داخل جسدك.
قل لنفسك شيئًا يحمل التعاطف والرفق. اعترف بألمك واستجب له بلطف. وإذا لم تعرف ماذا تقول، جرّب:
2. انفتح
الآن، حدّد الشعور الذي يزعجك أكثر من غيره، وراقبه كما يراقبه طفل فضولي.
أين تشعر به في جسدك؟ هل هو قريب من السطح أم عميق في الداخل؟
ما حجمه وشكله؟ هل حدوده واضحة ومحددة، أم غامضة وغير واضحة؟
ما درجة حرارة هذا الشعور؟ هل تستطيع ملاحظة مناطق ساخنة أو باردة داخله؟
هل يتحرك أم هو ساكن؟ هل تشعر بأنه خفيف، أو ثقيل، أو بلا وزن؟
هل تستطيع ملاحظة أحاسيس أخرى داخله؟ اهتزاز، وخز، أو نبض؟ ضغط، حرقان، أو إحساس بالقطع؟
والآن، تنفّس ببطء ورفق نحو هذا الشعور، وأنت تتعامل معه بدفء ولطف.
تخيّل أن أنفاسك تتدفق إلى داخل هذا الألم أو الخدر، وتحيط به.
تخيّل، كما لو أن شيئًا سحريًا يحدث، أن مساحة شاسعة تنفتح بداخلك، فتمنح هذا الشعور الصعب متسعًا كافيًا ليكون موجودًا.
مهما كان هذا الشعور غير مرغوب فيه، لا تحاربه. انسحب من المعركة معه، وبدلًا من ذلك، تصالح معه.
دع هذا الشعور يكون كما هو. امنحه مساحة واسعة بدلًا من محاولة دفعه بعيدًا.
وإذا لاحظت أي مقاومة في جسدك، سواء شدًّا، أو انقباضًا، أو توترًا فتنفّس نحوها أيضًا، وأفسح لها المجال.
افسح مساحة لكل ما يظهر: أفكارك، ومشاعرك، ومقاومتك.
3. احتوي نفسك بلطف
الآن اختر إحدى يديك.
تخيّل أنها يد شخص شديد اللطف والاهتمام بك.
ضع هذه اليد ببطء ورفق، إما على قلبك أو على موضع الشعور. وإذا كنت لا ترغب في لمس جسدك، فاجعل يدك معلّقة برفق فوق المنطقة التي تشعر فيها بهذا الإحساس.
هل تشعر به أكثر في صدرك؟ أم ربما في رأسك، أو رقبتك، أو معدتك؟ أينما كان أكثر إزعاجًا لك، ضع يدك هناك. وإذا لم تستطع تحديد مكان معين، فضع يدك على قلبك أو اجعلها معلّقة فوقه.
دع يدك تستقر هناك بخفة ورفق.
اشعر بدفئها وهو يتدفق إلى جسدك.
تخيّل جسدك وهو يلين حول الألم، ويرتخي، ويفسح له مساحة.
احتوِي هذا الألم أو الخدر برفق. احتويه كما لو أنك تحتضن طفلًا يبكي، أو جروًا يئن، أو قطعة فنية هشة.
املأ هذه اللمسة الرقيقة بالعناية والدفء، كما لو أنك تمد يدك لتساند شخصًا عزيزًا عليك.
دع اللطف يتدفق من أطراف أصابعك.
والآن استخدم كلتا يديك. ضع إحداهما على صدرك والأخرى على بطنك، ودعهما تستقران هناك برفق. احتوِ نفسك بلطف ورفق؛ تواصل مع نفسك، واعتنِ بها، وامنحها الراحة والدعم.
4. تحدّث إلى نفسك بلطف
الآن قل لنفسك بضع كلمات لطيفة.
إذا لم تكن متأكدًا مما تقول، فجرّب:
أو يمكنك أن تقول:
وإذا كنت قد أخفقت أو ارتكبت خطأ، فقد ترغب في تذكير نفسك:
اعترف بأن ألمك يخبرك بشيء بالغ الأهمية.
إنه يخبرك بأن لديك قلبًا، وأنك تهتم، وأنك فقدت شيئًا أو شخصًا يعني لك الكثير.
هذا ما يشعر به البشر جميعًا عندما يواجهون فقدًا كبيرًا.
إنه ليس علامة على الضعف، ولا دليلًا على وجود شيء خاطئ فيك؛ بل هو علامة على أنك كائن حي يهتم ويحب. وهذا شيء تشترك فيه مع كل كائن حي قادر على الاهتمام على هذه الأرض.
عندما قام أنطونيو بهذا التمرين معي، انطلقت من حلقه شهقة عميقة ممتلئة بالألم. اهتز جسده وانهمرت الدموع على وجهه. طلبت منه برفق أن يُبقي يديه على جسده، وأن يستمر في إرسال اللطف إلى نفسه. وفعل ذلك.
ظل على هذه الحال نحو عشر دقائق، ينتحب ويرتجف ويحتوي نفسه برفق. وفي النهاية توقف بكاؤه وهدأ. نظر إليّ بشيء من الحرج وقال بصوت خافت:
فسألته:
فأجاب بتعبير عامي شديد القوة، ومعناه تقريبًا:
قلت له: «تبدو أكثر هدوءًا بكثير.» كان القلق والتوتر اللذان دخل بهما الجلسة قد تلاشى أثرهما؛ وبدا عليه السلام والسكينة.
قال مبتسمًا: «نعم… أعتقد أنني كذلك.»
كانت استجابة أنطونيو لتمرين «اليد الحانية» قوية وواضحة، لكن هذا لا يحدث مع معظم الناس. الأكثر شيوعًا أن تشعر بشيء من الدفء والراحة. فالتمرين مهدئ ويساعدك على استعادة اتزانك وهدوئك.
أشجعك على ممارسة هذا التمرين بصورة متكررة، ويفضل مرة واحدة يوميًا على الأقل، مع أن ممارسته حتى مرة أسبوعيًا يمكن أن تكون مفيدة. وإذا شعرت بأنه طويل، يمكنك اختصاره إلى نسخة مدتها دقيقتان فقط.
من الأفضل ممارسة هذا التمرين على انفراد. كما أنه مناسب جدًا لممارسته في السرير، خصوصًا إذا كنت لا تستطيع النوم.
وإذا لم تشعر بفائدة كبيرة منه في المرة الأولى، فجرّبه مرة أخرى على الأقل. مع التكرار، يجد معظم الناس أنه يصبح مفيدًا. لكن إذا كنت لا ترغب في ممارسته، أو لم تجد فيه أي فائدة، أو أثار لديك استجابة سلبية شديدة يصعب عليك التعامل معها، فاتركه.
ولك الحرية في تكييف هذا التمرين أو تعديله بما يناسبك. فمثلًا، إذا لم ترتح إلى وضع يديك بالطريقة المذكورة، يمكنك استبدال ذلك بإيماءة أخرى تعبّر عن اللطف والعناية بنفسك، مثل تدليك رقبتك أو كتفيك، أو تدليك صدغيك أو جفنيك.




2 Comments
test
test