الفصل الاول : محادثة حول المطر
الفصل الثاني: رجل على الباب 28 مايو 2026
الفصل الثالث: نظرية الأوتار
أبواب :
كانت السماء تمطر بغزارة عندما دخلت نورا متجر الصحف هرباً من المطر. وبين الرفوف المزدحمة بالمجلات والكتب، استوقفتها صورة ثقب أسود على غلاف إحدى المجلات. حدقت فيه طويلاً، وشعرت أنه يشبهها؛ نجمة تحتضر وتنهار ببطء تحت وطأة نفسها.
ومن دون إرادة، قادتها الذكريات إلى المحيط الشمالي المتجمد، وإلى السيدة إلم التي كانت تؤمن بها يوماً، والتي نصحتها بأن تصبح عالمة جليد. وبينما كانت غارقة في أفكارها، سمعت صوتاً يناديها:
«نورا!؟»
استدارت لتجد رافي أمامها.
سألته بلطف: «كيف حالك؟ وكيف حال أخي؟»
فأجاب بصوت خافت: «أمر بوقت صعب.»
ابتسم بأسى وقالت: «وأنا كذلك.»
صاحبت المتجر نظرت اليها وقالت: «نورا سيد! أتذكرك من أيام المدرسة. كنتِ سباحة عبقرية.»
لكن كلمات الماضي لم تمنحها الراحة التي احتاجتها. شعرت بشيء ثقيل ينقبض في صدرها، فلم تحتمل البقاء أكثر. تركت المتجر مسرعة، وخرجت إلى الشارع المبتل، غير آبهة بالمطر الذي كان لا يزال يهطل فوق المدينة.






